محمد ثناء الله المظهري

285

التفسير المظهرى

معلقا بشرط فوجد الشرط فكذا عند أبى حنيفة ومالك وأكثر العلماء لان المعلق بالشرط كالمنجر عنده فصار كأنه قال عند وجود الشرط للّه على كذا وروى عن أبي حنيفة انه رجع عنه قبل موته بسبعة أيام فقال إذا كان معلقا بالشرط فهو مخير بين فعله بعينه وبين كفارة يمين وهو قول محمد فإذا قال إن فعلت كذا فعلى حجة أو صوم سنة ان شاء وفى بنذره وان شاء كفر فإن كان فقيرا صار مخيرا بين صوم سنة وصوم ثلاثة أيام والأول ظاهر المذهب والتخيير عن أبي حنيفة في النوادر وجه الظاهر هذه الآية والأحاديث الواردة ووجه رواية النوادر ما في صحيح مسلم من حديث عقبة بن عامر عنه صلى اللّه عليه وسلم قال كفارة النذر كفارة اليمين وهو يقتضى ان يسقط النذر بالكفارة مطلقا فيتعارض النصوص فيحمل مقتضى الإيفاء بعينه على المنجز ومقتضى سقوطه بالكفارة على المعلق ووجه الفرق ان المعلق منتف في الحال فالنذر فيه معدوم فيصير كاليمين في أن سبب الإيجاب وهو الحنث منتف حال التكلم فيلحق به بخلاف النذر المنجز لأنه نذر ثابت في وقته فيعمل فيه حديث الإيفاء والمختار عند صاحب الهداية والمحققين من العلماء الحنفية ان المراد بالمعلق الّذي يتخير فيه الناذر نذر اللجاج فإنه لا يريد وجود الشرط فلا يريد وجوب النذر بل جعله مانعا من فعل الشرط فان الإنسان لا يريد إيجاب العبادات دائما وإن كانت مجلبة للثواب مخافة ان يثقل عليه فيتعرض للعقاب ولهذا صح عنه صلى اللّه عليه وسلم انه نهى عن النذر وقال إنه لا يأت بخير لا سيما إذا كان المنذور عبادة شاقة كالحج وصوم سنة واما نذر التردد فلا يجزيه الا فعل عين المنذور به لأنه إذا أراد وجود الشرط أراد وجود النذر فكان المعلق في معنى المنجز فيندرج في حكمه وهو وجوب الإيفاء وعدم جواز العدول عنه إلى الكفارة فصار محمل ما يقتضى الإيفاء المنجز ونذر التردد ومحمل ما يقتضى اجزاء الكفار نذر اللجاج ومذهب احمد فيه هكذا التفصيل الّذي اختاره صاحب الهداية وهو اظهر أقوال الشافعي كذا في المنهاج وفي رواية عنها نذر اللجاج يوجب الكفارة لا غير وفي قول للشافعي فيه إيفاء لا غير مسئلة يشترط للوجوب بالنذر عند أبى حنيفة ان يكون من جنسه واجب بايجاب اللّه تعالى وفي المنهاج للشافعي ان الصحيح عند الشافعي انعقاد بكل طاعة وان لم